إنجازات غير مسبوقة من أجل المصريين بالخارج في عهد الرئيس السيسي

كتبت..ماهيتاب عبد الرؤف

جهود كبيرة بذلتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية للتواصل مع أبنائها بالخارج ,وربطهم بالوطن الأم من خلال وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج التي تحشد كل طاقتها وإمكانيتها لحل مشكلات المواطنين بالخارج ,وبحث كافة مطالبهم وكيفية الاستفادة من خبراتهم في كافة المجالات لدعم المشروعات العملاقة التي تنفذها مصر لتحقيق تطلعات الشعب المصري في الرفاه و التقدم و الازدهار.

وفي حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الاثنين بمناسبة مرور سبع سنوات على تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم, أكدت السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج ,أن مصر تحولت في سبع سنوات إلى جمهورية جديدة ودولة عصرية وخاضت ثورة تنموية في كافة المجالات بشهادة المجتمع الدولي. و أبرزت وزيرة الهجرة, التقدم الكبير الذي أحرزته الدولة في المجالات السياسية والدبلوماسية والأمنية و الاقتصادية و الاجتماعية و التعليمية و الصحية , خلال تلك السنوات, فضلا عن عودتها بقوة لريادة وقيادة منطقتها. واستعرضت السفيرة نبيلة مكرم إنجازات وزارة الهجرة خلال السنوات الماضية في عدد من الملفات والمبادرات التي تأتي تنفيذا لتكليفات القيادة السياسية بربط مواطنينا بالخارج بوطنهم الأم ودمجهم في خطط التنمية, وكذلك دور وزارة الهجرة في تلبية احتياجات المصريين بالخارج.

وأوضحت أن وزارة الهجرة أطلقت عدة مبادرات خلال السنوات الأخيرة من أجل التواصل مع المصريين في الخارج ,والاستفادة من خبرتهم في مسيرة التنمية التي تخوضها الدولة, منوهة بأن الوزارة قريبة من جاليتها بالخارج وحريصة على استغلال جميع وسائل التواصل الاجتماعي ,لتحقيق الكفاية الاتصالية مع أبنائنا في الخارج, قائلة:”و أحرص على المشاركة في ندوات حوارية عبر كافة المنصات المختلفة للتواصل المباشر مع مواطنينا في مختلف دول العالم”.

ولفتت إلى المبادرة الرئاسية” اتكلم العربي” التي تهدف إلى تعليم أطفال مصر بالخارج لغتهم الأم وتعريفهم بالقيم والثقافة المصرية, بجانب تاريخهم وحضارتهم العريقة و إنجازات الدولة المصرية في المرحلة الراهنة ,و إلى كونها مبادرة وطنية تصب في مصلحة الأمن القومي لأنها تحارب استقطاب أبنائنا بالخارج, مثمنة دعم البرلمان العربي للمبادرة والعمل على إنجاحها باعتبارها سلاح عصري مهم لمواجهة طمس الهوية العربية التي يتعرض لها أبناء المنطقة العربية خاصة في الوقت الحالي. ونوهت في هذا الصدد بالاهتمام الكبير الذي توليه وزارة الهجرة للشباب من أبناء الجيلين الثاني والثالث, حيث تم تنظيم عدد من الزيارات لهم لاطلاعهم على جهود الدولة المصرية لتحقيق التقدم الاقتصادي و الاجتماعي و على مختلف التحديات التي تواجهها و تمس أمننا القومي. وأشارت إلى مبادرتي “نورت بلدك” و”بداية ديجيتال”, حيث عملت وزارة الهجرة على دمج المصريين العائدين من الخارج المتضررين من تداعيات جائحة كورونا بتوفير فرص التدريب والتأهيل لهم لسوق العمل.

وتابعت أن الوزارة أطلقت كذلك مبادرة .بيتك ومكانك لمساعدة المصريين بالخارج العائدين لمصر في التواصل مع الجهات المختلفة في الدولة وفقا لتخصصاتهم ووفقا لاحتياجات هذه الجهات. ولفتت مكرم إلي مبادرة “صوت مصر في أفريقيا” التي من شأنها توطيد العلاقات مع الأشقاء الأفارقة, بالإضافة إلى الاستفادة من القوي الناعمة للمصريين بالخارج لدعم التقارب بين شعوب القارة السمراء, ودعم الاستثمار والسياحة بجهود مشتركة بين مؤسسات الدولة والمصريين بالخارج, موضحة أن تلك المبادرة جاءت في إطار استعادة مصر لدروها الريادي في القارة. وذكرت كذلك بما قامت به مصر مع العالقين المصريين بالخارج بسبب تداعيات كورونا وما نتج عنها من إغلاق وتعليق حركة الطيران, حيث لم تدخر جهدا لإعادتهم من مختلف دول العالم , كما أطلقت مبادرة “خلينا سند لبعض” في الدول التي لم يتسن إعادة العالقين منها بسبب ظروف الاغلاق وشجعت الجاليات المصرية في تلك الدول على تقديم كل المساعدة الممكنة لهم.

وشددت على أهمية مركز وزارة الهجرة للحوار لشباب الدارسين بالخارج (حإؤأإ), الذي أطلقته الوزارة مع انتشار جائحة كورونا وتوقف الدراسة بالجامعات, وعودة الطلاب المصريين بالخارج لمصر, حيث تم تنظيم جولات وزيارات ميدانية واجتماعات للشباب مع مسئولين بالدولة لمعرفة الحقائق على أرض الواقع و لتزويدهم بالمعلومات الصحيحة ليتمكنوا من الرد على الشائعات التي تستهدف الدولة المصرية .

وتحدثت الوزيرة عن (شبكة المهنيين المصريينإذخ), التي تجمع قيادات مهنية مصرية في جميع الصناعات والتخصصات على مستوى العالم, والتي جمعت ما يقرب من عشرة آلاف متخصص مصري في 85 دولة, من أجل دعم نجاح المهنيين المصريين و تحقيق أهدافهم من خلال الشراكات وتبادل المعرفة والتواصل والتوظيف والوصول إلى المنح الدراسية للخريجين. وقالت إن الوزارة دعت الجاليات المصرية بالخارج للمشاركة في مبادرة “أصلك الطيب” التي أطلقتها وزارة الهجرة من أجل المساهمة في دعم المبادرة الرئاسية “حياة كريمة “, التي تهدف لتطوير قرى الريف المصري ودعم الفئات الأكثر احتياجا بالمحافظات المصدرة للهجرة غير الشرعية.

وكشفت أن مبادرة “حياة كريمة” ما زالت تستقبل مشاركات المصريين بالخارج, بهدف التخفيف عن كاهل المواطنين بالمجتمعات الأكثر احتياجا في الريف والمناطق العشوائية في الحضر . وفيما يتعلق بدور وزارة الهجرة في دعوة كافة المصريين المقيمين خارج مصر لدعم أحقية مصر في مياه نهر النيل وكونها قضية وجودية , شددت الوزيرة “إننا نؤمن بشدة بقوة الجاليات المصرية بالخارج وما قد يصنعونه من فارق لصالح مصر بالتأثير في مجتمعاتهم للتعريف والتأكيد على حقوق وظروف مصر المائية”, مضيفة انه تم تزويد أبنائنا بالخارج بالمعلومات والفيديوهات الخاصة بأحقية مصر في مياه النيل وقد قاموا بدورهم بنشرها بسبع لغات عبر صفحاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي, دعما لقضية مصر أمام العالم, واستكمالا لدعم المصريين بالخارج لبلدهم في هذا الشأن, اعتمادا على ما لديهم من تأثير كبير داخل المجتمعات الأجنبية التي يعيشون بها.

واستكمالا لجهود وزارة الهجرة لخدمة المصريين بالخارج, أردفت أن البروتوكول الذي وقعته وزارة الهجرة مع البورصة المصرية لفتح مجال جديد لاستثمار المصريين بالخارج في وطنهم جاء بفضل ثقة المصريين بالخارج في السياسات النقدية في وطنهم والاقتصاد المصري, حيث تم العمل على كيفية إدماجهم بسوق المال المصري, وتعريفهم بكافة التفاصيل الخاصة بشراء وبيع الأوراق المالية. ولفتت في هذا الصدد إلى فتح فرع لبنك مصر بالمملكة العربية السعودية, والذي يعد إنجازا كبيرا ومطلبا رئيسيا لأكبر جالية مصرية بالخارج, قدموه خلال المؤتمر الأول للكيانات وخرجت به التوصية الأولى لافتتاح فروع للبنوك الوطنية في الدول المتواجد بها جالية مصرية ضخمة وفي مقدمتها المملكة, وكان بنك مصر ممثلا في جلسات المؤتمر وأيضا في اللجنة الخاصة لمتابعة تنفيذ التوصيات. وأشارت إلى أهمية “مؤتمرات مصر تستطيع” التي عقدت منها خمس نسخ حتى الآن, حيث نجحت تلك المؤتمرات في ربط الطيور المهاجرة بوطنهم, واستقطاب العقول النيرة من خبرائنا وعلمائنا بالخارج وإشراكهم في مسيرة التنمية, تطبيقا لرؤية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي, كما أثمرت عن تعاون بين علماء مصر بالخارج والعديد من الوزارات التي بدورها استفادت من هذه العقول لدعم مستقبل التنمية في إطار إستراتيجية الدولة 2030.

و ذكرت الوزيرة بأنها قامت في أبريل الماضي بزيارة إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا واجتمعت مع فوتيس فوتيو مفوض الرئاسة القبرصية, و كوستاس فلاسيس نائب وزير الخارجية اليوناني لشئون المغتربين, حيث تم الاحتفال بمرور ثلاث سنوات على إطلاق مبادرة “إحياء الجذور – نوستوس” منذ أبريل 2018, و بحث تعزيز سبل التعاون بين الدول الثلاث في إطار المبادرة على عدة مستويات. وأضافت انه تم الاتفاق خلال تلك الزيارة على الترتيب لتنظيم رحلة لشباب مصر وقبرص واليونان بهدف نقل فكرة المبادرة للأجيال الشابة فضلا عن زيارات ولقاءات بين البرلمانيين الشباب في الدول الثلاث. وتابعت أن وزارة الهجرة تحرص على تواصل شباب الأحزاب و البرلمانيين مع النواب المصريين بالخارج لتبادل الخبرات, فضلا عن إصدار الوزارة للمجلة الشهرية “مصر معاك” التي تستعرض إنجازات الدولة عبر صفحاتها .

وذكرت السفيرة نبيلة مكرم بأن وزارة الهجرة جاءت لتلبية مطالب واحتياجات المصريين بالخارج, إيمانا من القيادة السياسة بدورهم الوطني الثابت على الدوام في مختلف المواقف التي يحتاج فيها الوطن لدعم أبنائه بالخارج. وأكدت أن الوزارة لا يقتصر عملها في التواصل مع المصريين في الخارج على وسائل التواصل الاجتماعي فحسب, إذ تمتلك الوزارة غرفة عمليات وقسما يعمل على مدار الساعة لتلقي شكاوى المواطنين بالخارج,والتواصل مع الجهات المعنية للإسراع وحل أي من المشكلات التي قد يتعرض لها المصري بالخارج, ما يزيد ثقة المواطن في دولته. واختتمت وزيرة الهجرة بأن وضع المواطن المصري بالخارج, خلال السبع سنوات الماضية, اختلف عن سابق عهده حيث أصبح المواطن يدرك قيمته لدى وطنه , خاصة أن وزارة الهجرة تتدخل سريعا فور تلقيها شكوى من مصري بالخارج وتتواصل على الفور مع الجهات المعنية لحل المشكلات و تقديم المساعدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *